ENG

للدخول الى موقع منتدى دراسا السنوي لعلوم الرياضة تحت شعار

”الرياضة العربية والتنافسية الدولية“
اثر تمرينات حركية في تطور السلوكيات الحركية الأكثر شيوعا لأطفال طيف التوحد
2015-04-20

أ.د سامر يوسف متعب
م.م اميرة صبري حسين

يعد التوحد احد الاضطرابات النمائية الغامضة التي تصيب الأطفال في بداية مرحلة الطفولة وتعوق تواصلهم الاجتماعي ونشاطهم التخيلي ولكون المؤسسات الخاصة بالتوحد بالعالم العربي بشكل عام وفي العراق بشكل خاص تركز في علاج تلك الاضطرابات على الجانب النفسي وتغفل أهمية الجانب الحركي فضلا عن الزيارات الميدانية للباحثان على بعض المؤسسات الخاصة بالتوحد فوجدا قصوراً في برامج تلك المؤسسات من حيث عدم التركيز على اللعب والمهارات الحركية كعلاج مجدي لدى الأطفال المتوحدين فمنذ الولادة وسلوك اللعب يصاحب الأطفال ويستمر معهم في كافة المراحل العمرية لارتباط حياة الطفل باللعب ولأن الطفل يقضي معظم وقته باللعب ويتعلم معظم سلوكه من خلال اللعب أعتبره معظم العلماء ميزه من مميزات مراحل الطفولة ويعتبر اللعب ظاهرة اجتماعية في نشأة الطفل واكتمال نموه الجسمي ، والعقلي ، والانفعالي ، والاجتماعي ، والنفسي ، كما أن اللعب يزيد من روابط المحبة والصلة بين الطفل ووالديه والمجتمع كما يساعد في تكوين المهارات الخاصة لحل المشكلات.
مما حدا الباحثان إلى إعداد تمرينات حركية لتخفيف السلوكيات العشوائية لدى الأطفال المصابين بطيف التوحد متوسط الشدة لتسليط الضوء على ما هو معلوم ومجهول عن هذه الفئة ومحاولة منهما للكشف عن بعض الغموض ومحاولة تقديم بعض العون لأسر الأطفال المتوحدين وإعطائهم نظرة أكثر تفاؤلاً إلى ما يمكن ان ينجزه أشخاص يعانون من هذه الاضطرابات والذي يمكن استعماله في المراكز التي يوجد فيها أطفال التوحد .
وقد كانت الأهداف الآتي :
1. إعداد تمرينات حركية لتطور السلوكيات الحركية العشوائية الأكثر شيوعاً لدى أطفال طيف التوحد.
2. التعرف على تأثير التمرينات الحركية في تطور السلوكيات الحركية العشوائية الأكثر شيوعاً لدى أطفال طيف التوحد
اما الفروض فكانت :
توجد فروق ذات دلالة معنوية إحصائية بين القياس القبلي والبعدي للسلوكيات الحركية العشوائية الأكثر شيوعاً لدى أطفال طيف التوحد.
واستخدم الباحثان (المنهج التجريبي بتصميم القياس القبلي والبعدي لمجموعة واحدة ) ، وتكونت عينة البحث من (7) أطفال مصابين بالتوحد في مركز الرحمن التخصصي لاضطرابات التوحد في بغداد واستمرت مدة إجراء التجربة (3) أشهر شملت (36) وحدة تعليمية حركية ، وبمعدل ثلاث وحدات في الاسبوع ، وزمن الوحدة التعليمية (60) دقيقة .
وتم إجراء الاختبار القبلي في 14 ـ 25/ 12/2011 أما الإخبار البعدي في 17-26/3/2012 على التوالي بعد تنفيذ المنهج . واستخدم الباحثان الوسائل الإحصائية المناسبة لمعالجة البيانات ( الوسط الحسابي ، الانحراف المعياري ، واختبار ولكوكسن ) وبعد عرض النتائج وتحليلها ومناقشتها تم التوصل إلى الاستنتاجات الآتية:
1. للتمرينات الحركية تأثير إيجابي في تخفيف تكرار بعض السلوكيات العشوائية للمصابين باضطراب طيف التوحد.
2. هنالك سلوكيات عشوائية لم تتأثر بالتمرينات الحركية بسبب صغر فترة تطبيق التمرينات الحركية (النشاط الرياضي (.

3. للتمرينات الحركية الجماعية تأثير ايجابي في خلق جو اجتماعي قلل من تكرار السلوكيات الحركية العشوائية .
خرج الباحثان بمجموعة من التوصيات كان أهمها :
1. اعتماد التمرينات في برامج تعليم وتدريب الأطفال المصابين بطيف التوحد متوسط الشدة في المراكز والمؤسسات المتخصصة بالتربية الخاصة.
2. التركيز على تدريس الألعاب الصغيرة والقصة الحركية وتقديم الوسائل والنمذجة والتلقين الصحيح بشكل مباشر إلى طفل التوحد وأعطاء الموسيقى الهادئة لما لها من تأثير أيجابي في تخفبف السلوكيات العشوائية .
3. وضع ساعات خاصة للانشطة الحركية في بداية الدوام في المعاهد من أجل التخفيف من حدّة سلوكياتهم واخراج الطاقة الزائدة من قبلهم .